أظهرت بيانات حديثة من مايكروسوفت تحولاً رقمياً لافتاً في ليبيا، حيث تصدرت دول شمال إفريقيا في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي خلال النصف الثاني من عام 2025 بنسبة 13.7%، متقدمة على مصر (13.4%) وتونس (12.7%) والجزائر (12%) والمغرب (10.9%).
وبحسب تقرير مايكروسوفت، الذي تابعته منصة الدولة، يأتي هذا التقدم في سياق تبني عالمي متسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث يستخدم نحو شخص من كل ستة حول العالم أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، مقابل 15.1% في النصف الأول من العام، ما يعكس زيادة ملموسة في الاعتماد على هذه التكنولوجيا الحديثة في التعلم والعمل وحل المشكلات.
وتشير بيانات مايكروسوفت، إلى وجود فجوة بين دول الشمال العالمي، التي يبلغ متوسط تبني الذكاء الاصطناعي فيها 24.7%، ودول الجنوب العالمي بمتوسط 14.1%، ما يبرز التحدي المقبل في ضمان استفادة أوسع من الابتكار العالمي.
وفي سياق التنافس الإقليمي والدولي، حافظت الإمارات العربية المتحدة على ريادتها في استخدام الذكاء الاصطناعي بنسبة 64% بين السكان في سن العمل، فيما سجلت كوريا الجنوبية أكبر قفزة عالمية، حيث ارتفعت نسبة مستخدمي الذكاء الاصطناعي التوليدي من 25.9% إلى 30.7% بفضل سياسات حكومية داعمة وتحسينات في نماذج اللغة الكورية، إلى جانب موجة انتشار ثقافي واسع للمحتوى التوليدي.
كما سلط تقرير مايكروسوفت الضوء على الصعود السريع لمنصة DeepSeek المفتوحة المصدر، التي ساهمت في زيادة الوصول إلى الذكاء الاصطناعي في أسواق آسيا وأفريقيا، بفضل مجانية الخدمة وإتاحتها للمطورين لتخصيص النماذج وفق احتياجاتهم، وهو ما يعكس دور الابتكارات المفتوحة المصدر في توسيع انتشار الذكاء الاصطناعي خارج الدول التقليدية الرائدة.
واختتمت مايكروسوفت تقريرها بأن البيانات العالمية تؤكد على أن الاستثمار المبكر في البنية التحتية الرقمية وتطوير المهارات وتعزيز السياسات الوطنية الذكية يمثل العامل الأبرز في زيادة تبني الذكاء الاصطناعي، في حين تواجه الدول التي لم تستثمر بشكل كافٍ تحديات في اللحاق بالركب الرقمي المتسارع.


