كشف تقرير حديث أن صوراً للأقمار الصناعية من وكالة “ناسا” أظهرت تحولاً ملحوظاً في مناطق من الصحراء الكبرى، حيث تغير اللون من الأصفر القاحل إلى الأخضر، مما يعكس ظهور نباتات جديدة في هذه البيئة القاسية. يأتي هذا التحول نتيجة تدفق الأمطار الغزيرة في المنطقة، والتي عُرفت تاريخياً بأنها واحدة من أكثر المناطق جفافاً على وجه الأرض.
ووفقًا لتقرير نشره موقع “ماي مودرن ميت”، ساهمت ظواهر الطقس غير العادية في تكوين الحياة النباتية في الأراضي القاحلة، حيث عرض مرصد “ناسا” صورًا توضح نمو النباتات في صحاري شمال إفريقيا، بما في ذلك ليبيا وتونس والجزائر والمغرب.
وأشار التقرير إلى دراسة أجراها رئيس معهد “وودز هول” لعلوم المحيطات، “بيتر دي مينوكال”، في عام 2012، حيث ذكر أن الصحراء الكبرى كانت مغطاة بالنباتات والبحيرات قبل حوالي 6 آلاف عام، مما يعني أن أي هطول مطري غزير قد يؤدي إلى إحياء النباتات الخاملة وتحويل المناطق الجافة إلى مناظر طبيعية خصبة.
وأوضح دي مينوكال: “عندما تحدث هذه الهطولات الاستثنائية، تتحول الكثبان الرملية إلى حقول خضراء مزدهرة، حيث تنمو النباتات بسرعة للاستفادة من الأمطار، وهو أمر طبيعي في فصل الصيف”.
وأضاف: “هذه الأمطار تأتي بسبب موسم الرياح الموسمية في غرب إفريقيا، ولكن من غير الشائع أن تصل إلى أقصى شمال الصحراء الكبرى. وقد ساهم ارتفاع درجات حرارة المحيطات في شمال المحيط الأطلسي في هذا التغير”.
وأشار إلى أن هذا الارتفاع في درجات الحرارة قد يؤدي إلى مزيد من التحولات في حزام المطر، مما يؤدي إلى هطول أمطار غزيرة في مناطق شمالية أكثر في المستقبل، مما يثير تساؤلات حول تأثير تغير المناخ على البيئات الصحراوية.