تقدم الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى ليبيا هانا تيتيه، اليوم الأربعاء، إحاطة جديدة أمام مجلس الأمن الدولي، تستعرض خلالها آخر التطورات السياسية في البلاد، في جلسة مقررة عند الخامسة مساءً بتوقيت طرابلس، وفق ما أعلنته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وتأتي هذه الإحاطة في ظل استمرار الجمود السياسي وتعثر التوافق بين مجلسي النواب والدولة بشأن استحقاقات المرحلة المقبلة، وسط ترقب لما إذا كانت تيتيه ستطرح أمام مجلس الأمن الدولي، “آلية بديلة” لإدارة العملية السياسية، كما ألمحت في إحاطتها السابقة خلال ديسمبر الماضي.
وكانت تيتيه قد أكدت في جلسة 19 ديسمبر الماضي أن البعثة ستتجه لتقديم مقترح بديل في حال عجز مجلسا النواب والدولة عن التوصل إلى اتفاق بشأن تنفيذ خريطة الطريق السياسية المعلنة في 21 أغسطس 2024، والتي تتضمن استكمال الإطار الدستوري والقانوني للانتخابات وإعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات.
وانتقدت حينها ما وصفته بـ”الخطوات المحدودة” التي اتخذها المجلسان في ملف المفوضية، وأشارت إلى استمرار غياب الثقة والانقسامات الداخلية داخل كل من المؤسستين، الأمر الذي حال دون تحقيق تقدم ملموس.
ويُنظر إلى إحاطة اليوم باعتبارها محطة مفصلية في مسار البعثة الأممية، خاصة إذا ما تضمنت تصوراً عملياً لتجاوز حالة الانسداد السياسي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية لإعادة إطلاق المسار الانتخابي وإنهاء المرحلة الانتقالية الممتدة منذ سنوات.
وأكدت تيتيه خلال إحاطتها أن البعثة ستواصل العمل مع جميع الأطراف لدفع خارطة الطريق إلى الأمام، مستفيدة من توصيات الحوار المهيكل لتعزيز الظروف السياسية اللازمة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة، وضمان استقرار المؤسسات الوطنية.


