عقد أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، المنبثق عن الحوار المهيكل، اجتماعهم الحضوري الثاني في طرابلس خلال الفترة من 8 إلى 12 فبراير 2026، لمناقشة التهديدات المرتبطة بانقسام المؤسسة القضائية وتأثير العمليات الانتخابية والسياق الأمني الهش على أوضاع حقوق الإنسان.
وبحسب بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، ركّز المشاركون على التحديات القانونية والمؤسسية والأمنية التي قد تقوّض إجراء انتخابات موثوقة وشاملة، مؤكدين أهمية دور القضاء في حماية الحقوق الانتخابية والفصل في المنازعات، مع ضرورة احترام نتائج الانتخابات من جميع الأطراف.
وأشارت البعثة إلى أن المسار أجرى مشاورات عبر الإنترنت مع ممثلين عن منظمات المجتمع المدني الليبي ومدافعين عن حقوق الإنسان في الخارج، بحضور الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، بهدف الاستماع إلى وجهات نظرهم وتعزيز نهج قائم على حقوق الضحايا.
وناقش المشاركون أهمية إشراك المجتمع المدني داخليًا وخارجيًا، بما يشمل الشباب والنساء والمكونات الثقافية والأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب تقديم مقترحات لضمان حرية التعبير وحماية المرشحات للانتخابات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والإفراج عن المحتجزين تعسفيًا، والحفاظ على قضاء مستقل وموحد.
وأكدت تيتيه أن العملية يملكها ويقودها الليبيون، وأن الحوار المهيكل يهدف إلى تطوير حلول عملية لمعالجة مشكلات متراكمة وتمهيد الطريق لإجراء انتخابات تحظى بثقة المواطنين، مع تعزيز التوافق الوطني وترسيخ مؤسسات الدولة.
ومن المقرر أن يعقد المسار اجتماعه المقبل في أوائل شهر أبريل لمتابعة التطورات واستكمال النقاشات حول الحوكمة والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان.


