تصاعدت الخلافات بين مجلس النواب ومجلس الدولة الاستشاري بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ما دفع البعثة الأممية إلى التعبير عن قلقها من أن يؤدي هذا التصعيد إلى انقسام مؤسسي قد يعرقل عمل المفوضية في المستقبل.
ودعت البعثة إلى وقف أي إجراءات أحادية والبحث عن حل توافقي يضمن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية بشكل سليم، وأكدت أن المفوضية حافظت على وحدتها وكفاءتها، وأنها مستعدة لدعم الطرفين للتوصل إلى اتفاق.
وكان مجلس الدولة قد صوت يوم الإثنين الماضي على تعيين صلاح الكميشي رئيساً للمفوضية بعدد 63 صوتاً من أصل 103، وهو ما واجه رفضاً واسعاً واعتبر تجاوزاً للاختصاص، بينما أقر مجلس النواب في 30 ديسمبر ميزانية المفوضية بالإجماع، على أن تُشرف لجنة المالية على تنفيذها لضمان الشفافية والمتابعة الدقيقة.
وفي تصريحات لقناة المسار، شدد رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح على نجاح المفوضية في إدارة الانتخابات البلدية، وأكد أن تغيير رئاستها غير ضروري إلا إذا اقتضت الحاجة خبرة عملية، داعياً إلى التركيز على استكمال مهامها بعيداً عن الصراعات الإقليمية بين الشرق والغرب والجنوب، والتوجه مباشرة نحو الانتخابات قبل حسم ملف المناصب السيادية.
واقترح المستشار صالح تشكيل لجنة متخصصة لتنفيذ الانتخابات تضم رئيس المجلس الأعلى للقضاء ومحافظ مصرف ليبيا المركزي ووكيلي وزارة الداخلية في الشرق والغرب وعضوين من اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، بالإضافة إلى رئيس المفوضية، لضمان سير العملية الانتخابية بشكل مستقل وشفاف.
وكانت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه قد صرحت في إحاطتها الأخيرة أمام مجلس الأمن إن العملية السياسية لا ينبغي أن تظل رهينة تقاعس بعض الأطراف، وأكدت أنه في حال استمرار التعثر سيتم البحث عن آلية بديلة بدعم مجلس الأمن.


