اتهامات بغياب التركيز على الحوار الليبي.. ودعوات لتصحيح المسار
وجه عضو مجلس النواب عبد السلام نصية انتقادات لأداء الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، هانا تيتيه، متسائلًا: هل كانت البداية خاطئة؟، في إشارة إلى النهج الذي اتبعته البعثة الأممية منذ توليها مهامها في 20 فبراير 2025.
وأشار نصية في تصريحات له عبر فيس بوك، إلى أن هناك توقعات كبيرة كانت معلقة على دور البعثة في تيسير الحوار الوطني بين الليبيين، خصوصًا مع بدء جلسات اللجنة الاستشارية، إلا أن التركيز الحالي للممثلة الأممية على اللقاءات مع الأطراف الدولية والمسؤولين التنفيذيين الليبيين يثير تساؤلات حول مدى التزامها بالمهمة الأساسية للبعثة.
لقاءات مكثفة مع السفراء.. أين الحوار الليبي؟
وفقًا لما أورده الموقع الرسمي للبعثة، عقدت تيتيه 21 لقاءً خلال الفترة الماضية، كان من بينها 9 لقاءات مع سفراء دولية و5 لقاءات مع ليبيين، مما دفع نصية إلى التحذير من أن هذا النهج قد يُنظر إليه على أنه تحيز لطرف معين أو ابتعاد عن الدور المحايد للبعثة، التي يُفترض أن تعمل على جمع الأطراف الليبية حول طاولة حوار واحدة.
وأضاف نصية أن المهمة الأساسية للبعثة تتمثل في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين لمعالجة القضايا الخلافية الجوهرية، والتي يعد حلها خطوة أساسية نحو إجراء الانتخابات العامة وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
تحذيرات من فقدان الثقة في الوساطة الأممية
وأوضح نصية أن استمرار التركيز على الأطراف الدولية قد يؤدي إلى فقدان ثقة الليبيين في البعثة، مما قد يسهم في تصعيد التوترات ويتيح المجال لمزيد من التدخلات الخارجية في الشأن الليبي.
ودعا البعثة إلى إعادة تركيز جهودها على دورها الأساسي في تيسير الحوار الليبي-الليبي، عبر جمع كافة الأطراف لمناقشة الملفات الجوهرية، مثل منصب رئيس الدولة، قضايا السلاح، الحكم المحلي، إدارة الثروات، المواطنة، والخطاب الديني، بما يسهم في بناء دولة قائمة على العدل والقانون.
رسالة أخيرة: لا يزال هناك وقت لتصحيح المسار
واختتم نصية حديثه بالتأكيد على أن البداية غير الموفقة للممثلة الأممية لا تعني بالضرورة استمرار هذا النهج، مشددًا على أن هناك فرصة لتصحيح المسار، عبر تعزيز الثقة في الوساطة الأممية والاستماع إلى الليبيين أنفسهم، لأن الحل لن يكون إلا عبر مشروع وطني شامل يقود إلى استعادة الدولة الليبية.