بحث وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه نظيره الأمريكي ماركو روبيو بمقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن، الأوضاع الإقليمية في غزة وسوريا وليبيا والسودان ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية السفير تميم خلاف، بأن اللقاء ركز على تعزيز العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحث سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية التي استمرت لأربعة عقود، ودعم التعاون في مختلف المجالات لتحقيق المصالح المشتركة.
وأعرب الوزير عبد العاطي عن التزامه بالتعاون مع الإدارة الجديدة لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام العادل والشامل في المنطقة.
مناقشات حول تطورات الأوضاع الإقليمية
وشددت المباحثات على أهمية استمرار الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي الدوري على مستوى وزراء الخارجية، كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وناقش الوزيران الاستعدادات الجارية لمنتدى مستقبل مصر الاقتصادي الذي تستضيفه القاهرة في وقت لاحق من العام الجاري بالتعاون مع غرفة التجارة الأمريكية، ويهدف المنتدى إلى تعزيز التبادل التجاري وزيادة الاستثمارات الأمريكية في مصر.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الوزراء أجروا مناقشات موسعة حول تطورات الأوضاع الإقليمية في غزة وسوريا وليبيا والسودان ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
تأكيد موقف مصر ثابت تجاه القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت تجاهها، مشددا على أهمية تحقيق التطلعات المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأعرب الوزير المصري عن رغبة بلاده في التنسيق مع الإدارة الأميركية للعمل على تحقيق السلام العادل في الشرق الأوسط الذي يحترم حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على كامل تراب الوطن.
كما استعرض الوزير عبد العاطي جهود مصر لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في مراحله الثلاث وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأكد على ضرورة تسريع عملية التعافي المبكر وإزالة الأنقاض وإعادة إعمار غزة، مع دعم حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم ورفض التهجير، بدعم كامل من المجتمع العربي والإسلامي والدولي.
كما أكد على أهمية إيجاد إطار سياسي يؤدي إلى تسوية نهائية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وفقاً للشرعية الدولية، وضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وبالتالي ضمان الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
تأكيد دعم مصر لمؤسسات الدولة السودانية
كما تناولت المحادثات الوضع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي دعم مصر لمؤسسات الدولة السودانية، ودعا إلى وقف إطلاق النار، وشدد على ضرورة احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه.
تأكيد دعم مصر للشعب السوري
وفيما يتعلق بسوريا، أكد الوزير دعم مصر الكامل للشعب السوري، داعيا إلى احترام وحدة سوريا وسلامة أراضيها، وشدد على أهمية إطلاق عملية سياسية تشمل كافة أطياف المجتمع السوري، وجدد التأكيد على موقف مصر بأن سوريا يجب أن تكون مصدرا للاستقرار في المنطقة.
موقف ثابت حول الأمن المائي المصري
كما تطرقت المناقشات إلى الأمن المائي المصري، حيث أكد الوزير عبد العاطي موقف مصر الثابت من ضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قانوناً لتشغيل سد النهضة دون المساس بحقوق دول المصب، مع ضمان المصالح المشتركة لجميع الأطراف المعنية.
تطورات الأوضاع في ليبيا ومنطقة القرن الأفريقي
كما تبادل الوزيران وجهات النظر حول عدد من القضايا الأخرى ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك التطورات في لبنان وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي والأمن البحري في البحر الأحمر، واتفقا على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مصر والولايات المتحدة.
وكان وزير الخارجية والهجرة المصري بدر عبد العاطي قد توجه، يوم الأحد الماضي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية للقاء عدد من المسؤولين في الإدارة “المنتخبة حديثاً” وأعضاء مجلس النواب، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وإجراء مشاورات حول التطورات الإقليمية.