أصدرت الحكومة الليبية برئاسة الدكتور أسامة حماد خطابًا رسميًا يتناول فيه تصرفات رئيس المجلس الرئاسي المنتهي الولاية، محمد المنفي، مشيرةً إلى أنه تعد حدود صلاحياته ومخالفات قانونية تضر بمؤسسات الدولة.
الحكومة وفي البيان لها أكدت على التزامها بدورها الدستوري والقانوني في تعزيز الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي في ليبيا، مُعربةً عن قلقها من كتاب موجه من المنفي إلى رئيس مجلس النواب، والذي اعتبرته محاولة جديدة لتعميق الانقسام بين مؤسسات الدولة، خصوصًا في ظل كون مجلس النواب هو الجهة الوحيدة المنتخبة من الشعب.
وأضاف: أن المنفي سبق له أن أصدر قرارات أثرت سلبًا على الوضع الاقتصادي، بما في ذلك أزمة المصرف المركزي، التي أدت إلى انهيار مؤقت في الاقتصاد الوطني، إلا أنه ورغم التأثيرات السلبية لهذه الأفعال لم يُحاسب قانونيًا.
كما استنكرت الحكومة تشكيل المنفي لمفوضية وطنية للاستعلام والاستفتاء، مؤكدةً أنه ليس مخولًا للقيام بذلك، وهو ما يتعارض مع الاتفاق السياسي الذي يحدد صلاحياته، ولفتت إلى أن هذه التصرفات قد تؤدي إلى إضاعة الفرصة لإنجاز الاستحقاقات الانتخابية من خلال المفوضية العليا للانتخابات المعترف بها دوليًا.
وأكدت الحكومة على أن المنفي يُخالف القانون رقم 13 لسنة 2023، الذي ينص على عقوبات صارمة تصل إلى السجن لمدة لا تقل عن عشر سنوات لكل من انتهت ولايته ولا يزال يمارس مهامه.
وطالبت الحكومة الجهات القضائية، وعلى رأسها مكتب النائب العام، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة والتحقيق في هذه الوقائع التي تعتبر جنايات، تمهيدًا لمحاسبة المنفي أمام القضاء المختص.