تخوض رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، مواجهة محتدمة مع القضاء في البلاد، في خطوة تعيد إلى الأذهان صراعات رئيس الوزراء الأسبق سيلفيو برلسكوني مع الجهاز القضائي.
وتسعى ميلوني إلى تنفيذ إصلاح شامل للنظام القضائي، يفصل بين القضاة والمدعين العامين، وهو ما يواجه معارضة شديدة من القضاء الذي يعتبره تهديدا لاستقلاليته.
وردا على خطة ميلوني، أعلن القضاة في إيطاليا عن إضراب في 27 فبراير احتجاجًا على التعديلات المقترحة، في حين تتهم الحكومة القضاء بالتدخل في السياسة وتعطيل مشاريعها، مثل مبادرتها لنقل المهاجرين إلى ألبانيا، والتي أوقفتها المحاكم ثلاث مرات.
وتأتي هذه التطورات أياما بعد شروع النيابة العامة في إيطاليا فتح تحقيق مع ميلوني في قضية ترحيل آمر سجن الشرطة القضائية التابع للحكومة المنتهية في طرابلس، أسامة نجيم، المعروف بـ”المصري”.
واعتبرت رئيسة الوزراء الإيطالية أن إثارة القضية ضدها هي محاولة لاستهدافها باستعمال القضاء.
رغم هذه الضغوط، تتمسك رئيسة الوزراء بموقفها، مستندة إلى دعم شعبي متزايد لنهجها الصارم في الحكم. وقالت في مقابلة تلفزيونية: “إذا أخطأتُ، يمكن للإيطاليين التصويت ضدي، أما القضاة، فلا أحد يستطيع محاسبتهم”.
المشروع الإصلاحي، الذي حظي بموافقة مجلس النواب الإيطالي، ينتظر موافقة مجلس الشيوخ، ويتطلب تعديلًا دستوريًا قبل عرضه على استفتاء شعبي، حيث تعول ميلوني على شعبيتها لتجاوز التحديات القانونية والسياسية.